عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
232
الدارس في تاريخ المدارس
قال السيد شمس الدين الحسيني في ذيل العبر في سنة ستين وسبعمائة : وفي شهر ربيع الأول صرف القاضي ناصر الدين الحلبي عن كتابة السر بدمشق ومشيخة الشيوخ إلى كتابة سرّ حلب الشهباء ، فولى بعده كتابة السر بدمشق شيخنا وكيل بيت المال القاضي أمين الدين بن القلانسي مع تدريس الناصرية والشامية الجوانية ومشيخة الشيوخ انتهى . ثم قال في سنة ثلاث وستين وسبعمائة : ومات بدمشق القاضي الرئيس النبيل أمين الدين أبو عبد اللّه محمد ابن القاضي جمال الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن نصر اللّه التميمي الدمشقي ابن القلانسي ، ولد سنة إحدى وسبعمائة ، وأجاز له الحافظ شرف الدين الدمياطي « 1 » وغيره . وحدّث عن إسماعيل ابن مكتوم ، وعيسى المطعم ، وست الوزراء وغيرهم ، وولي قضاء العساكر بدمشق ، ووكالة بيت المال مرات ، ودرّس بالعصرونية ، ثم ولي كتابة السر عوضا عن القاضي ناصر الدين الحلبي ومشيخة الشيوخ وتدريس الناصرية والشامية الجوانية ، ثم عزل في العام الماضي وأوذي وأدى في المصادرة جملة ، وتوفي في شهر ربيع الأول انتهى . ثم قال في سنة ثلاث وستين المذكورة : ومات القاضي ناصر الدين الحلبي ، وكان عاد في العام الماضي إلى دمشق على جهاته ، وكان دينا فاضلا ، عفيفا نزها ، عديم الشر تامّ العقل ، توفي في ذي القعدة . وتولي بعده تدريس الناصرية سيدنا قاضي القضاة بدر الدين السبكي انتهى . وقد تقدمت ترجمة قاضي القضاة بدر الدين السبكي هذا في المدرسة الأتابكية . ثم درس بها قاضي القضاة ولي الدين أبو ذر عبد اللّه ابن قاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء السبكي ، وقد تقدمت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . « 2 » وقال ابن قاضي شهبة في ذيله في شهر رمضان سنة ست وعشرين في وفاة ابن الشيرجي : ولما مات القاضي ولي الدين سنة خمس وثمانين ولي القاضي سري الدين تدريس الشامية الجوانية واستمرّت بيده ، مع أن فتح الدين بن
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 12 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 226 .